الشيخ المنتظري
50
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أشيروا علىّ ، أترون أن نميل إِلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم ، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن نجوا تكن عنقاً قطعها اللّه ، أو ترون أن نؤمّ البيت فمن صدّنا عنه قاتلناه ؟ فقال أبو بكر : اللّه ورسوله أعلم يا نبيّ اللّه ، إنّما جئنا معتمرين ولم نجئ نقاتل أحداً ، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فروحوا إذاً . قال الزهري : وكان أبو هريرة يقول : ما رأيت أحداً قطّ كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللّه . " ( 1 ) السادس في غزوة الطائف : وبعد ما حاصر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الطائف " قيل إنّه استشار نوفل بن معاوية الدئلي في المقام عليهم ، فقال : يا رسول اللّه ثعلب في جحر ; إِن أقمت عليه أخذته ، وإِن تركته لم يضرّك ، فأذنّ بالرحيل . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الموارد التي ربما يعثر عليها المتتبّع .
--> 1 - سنن البيهقي 9 / 218 . كتاب الجزية ، باب المهادنة على النظر للمسلمين . 2 - الكامل لابن الأثير 2 / 267 ، ( في ذكر حصار الطائف ) .